لا يختار الإنسان أبويه ولا إخوانه ولا أخواته، لكنه يختار أصدقاءه…
ولهذا فحبه لأصدقائه يكون منبعه العقل والقلب معاً لا مجرد أن يحبهم بقلبه أو أن يكون حبه لهم ضربة لازم على ما اقتضته العادات والتقاليد الموروثة.
الصداقة اشتقت من الصدق، والصديق من صَدقَك لا من صدّقك فقط! وهذا يجعل هذه العلاقة من أنبل العلائق الإنسانية، وأكثرها قابليةً للنمو والتطور، يسقيها ماء العقل والقلب معاً كيف لا ونحن من اخترناهم بملء إرادتنا ووعينا، ومطلق حريتنا؟!
إن علاقةً مثل هذه قابلةً للنمو والازدهار والإثمار ولا سيما إن كانت بين رجل وامرأة! فالحب الذي يتولد من مثل هذه الصداقة لهو أقوى أنواع الحب الإنساني، لأن أساسه العقل والاختيار ثم القلب، ومن ثم فإن البيت الذي ينبني على مثل هذا الأساس لهو بيت قوي الأركان ثابت الأسس.
ومما يؤيد ما أزعمه أن الحب وحده لا يكفي لإنجاح علاقة زوجية أسرية.. فكم رأينا من انهيار بيوت قامت على أساس الحب القلبي وحسب. وسرعان ما اكتشف أصحابها أنهم يلهثون وراء سراب ووهم!
أنا لا أدعو إلى منَطَقَة الحب هنا ولكنني أدعو إلى حب ممنطق إلى أبعد الحدود، كي لا نحمل قلوبنا ألماً دائماً، ووضرراً كبيراً من سوء ما كسبت قلوبنا…
تعليقين على “كلمات… في الحب والصداقة”
ولأنت نعم الشيخ ونعم الأخ ونعم الصديق، جزاك الله خيرًا عني وعن اخوانك وتلاميذك، واسأل الله
عن يبارك فيك وفي علمك وان يرضى عنك وعن والديك رحمهما الله.
أجمعين، اللهم آمين. وأنت نعم الأخ الخليل الأصيل النبيل، بوركت وبورك قولك وعملك.