تعلمت في هذه الحياة بعد خمسين سنة أي ( نصف قرن)!
أن علاقات البشر مرهونة بالمصالح والمنافع!
وتعلمت أن السعيد من عاش زاهداً يائساً من رضى الناس، ساعياً إلى رضى الله وحده.
تعلمت أن العاقل من ربى أولاده على القناعة والرضى
وعلمهم كيف يصطادون السمك لا أن يعطيهم إياه!
تعلمت في هذه الحياة أن البشر حريصون على الدنيا أكثر من حرصهم على الآخرة!
وكيف يستميتون في سبيل الدنيا!
وكلهم يدير النار إلى قرصه غير ملتفتٍ إلى غيره!
تعلمت كيف هؤلاء الناس يسعون إليك ويتعلقون بك عندما تكون لهم حاجة إليك!
وكيف يزهدون فيك حالما تنتهي تلك الحاجة!
تعلمت كيف أن البشر كذابون دجالون متفاخرون يقولون مالا يفعلون…
ويفعلون مالا يقولون!
تعلمت أن شر الناس من لايلتمس لك عذراً
وإن قصرت معه في أمر سارع في دفن كل حسناتك لهفوة أو زلة أو أقل من ذلك.
تعلمت في هذه الدنيا أنها دار المناقص والنواقص والناقصين والناقصات! وأن من رام فيها كمالاً مات ولم يبلغه!
فعش فيها غريباً أو كعابر سبيل كما أوصى نبينا بذلك ﷺ ، وعامل الناس كما يعاملونك ولا تعطِ أحداً قيمةً فوق مايستحق! وزنهم بميزان النقص والإفلاس منهم كي لا تخدع بهم، أو تصدم وتغتم من جراء أحوالهم.
تعليقين على “تعلمت في هذه الحياة”
عاش قلمك وسلم الله أناملك ولسانك ودمت لنا فخراً شيخنا وعالمنا الفاضل بارك الله فيك وجزاك خيراً وقدوة يحتذى به ?
أجمعين، اللهم آمين. عشت وبارك الله فيك.