سيذكر التاريخ أشخاصًا كنا نعدهم من المصطفين الأخيار! كيف تركوا أحباء لهم في اغترابهم بلا تواصل دائم في ظل ما كان يسمى بـ(جائحة كورونا)! في زمن الفضاءات المفتوحة والشبكة العالمية التي لم تخطئ أحداً!
سيذكر التاريخ أشخاصًا كنا نراهم أحبةً كيف كانوا أنانيين! ولم يعيشوا مع محبيهم عصيب اللحظات! مع أننا كنا في مسيس الحاجة إلى مشاعرهم، ليمسحوا على جراحنا؛ لنحس بأن ثمة من معنا يشعر بنا ويحس بإحساسنا فنتقوى به ويتقوى بنا! ولكن أبت الأيام إلا أن تفضح حقيقتهم، وتكشف أقنعتهم؛ فبخلوا بأبشع أنواع البخل!
سيذكر التاريخ أشخاصاً لم يحسوا بمعنى الغربة والبعد عن محبيهم –ربما لحسن حظهم–لكونهم ما عاشوا هذه الأشهر وربما السنوات بعيدين عن أهليهم! فقتلتهم أنانيتهم وغرهم غرورهم! فعاملونا بالمثل!
سيذكر التاريخ أناساً جعلناهم في سويداء قلوبنا، ومنحناهم ماء عيوننا، ثم جعلونا من نافلة اهتماماتهم، وعلى هامش حياتهم واتصالاتهم!
سيذكر التاريخ أناساً كنا نحبهم فتحولوا وحوشاً تغولوا
وأنانيين تحولوا
وعبيداً لرغبات غيرهم تصيروا
سيذكرهم التاريخ ويذكرنا
والحكم لمن سيأتي بعدنا
فيقرأ ما كتبنا…
( وتلك الأيام نداولها بين الناس)
