عندما تُسرق هوية نبي تُسرق هوية وطن!
وعندما يُصلب نبي -على ما شُبِّه لهم- يُصلب وطن!
عديم الهوية الذي يحاول أن يصنع لنفسه هويةً بسرقة تراث الآخرين أو باختلاق هوية له بالكذب والتزوير هو لص وكذاب.
مقاربة تاريخية واقعية بدت لي بين المسيح عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام، وفلسطين أرض الأنبياء والرسل الكرام عليهم السلام!
ومما دفعني إلى ذلك وقوع كوارث من التزوير والتلبيس الممنهج، والكذب والتدليس المبرمج، من ذلك عندما زوّر من زوّر وجعل المسيح عيسى عليه السلام من بني إسرائيل!
الروايات الصحيحة في الديانات السماوية غير المحرَّفة تذكر كما ذكر القرآن أن المسيح لاعلاقة له ببني إسرائيل البتة سوى أنه أرسل إليهم فكذبوه: ﴿وَإِذ قالَ عيسَى ابنُ مَريَمَ يا بَني إِسرائيلَ إِنّي رَسولُ اللَّهِ إِلَيكُم مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّوراةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسولٍ يَأتي مِن بَعدِي اسمُهُ أَحمَدُ فَلَمّا جاءَهُم بِالبَيِّناتِ قالوا هذا سِحرٌ مُبينٌ﴾ [الصف: 6].
وتذكر الروايات الصحيحة كذلك كما ذكر القرآن بأن المسيح هو عيسى بن مريم بنت عمران عليهما الصلاة والسلام ، ولد من غير أب معجزة ربانية معروفة فهو نفخة من روح اللّٰه سبحانه. والنسب يكون من جهة الأب عندما يكون هنالك أب!
وفي مثل حال المسيح عيسى عليه السلام الذي ولد بلا أب فلا يقال عنه من بني كذا! بل يُنسب إلى المكان الذي ولد فيه وهو فلسطين التاريخية، المعروفة بذلك قبل دخول بني إسرائيل إليها، ولذلك فالصواب بكل موضوعية أن نقول: إن المسيح عليه الصلاة والسلام كان فلسطينياً وفقاً لمكان ولادته.
فانظر رعاك الله كيف حاولوا سرقة هوية نبي عظيم؟ ثم انظر ماذا فعلوا تجاه دعوته وإصلاحه وصلاحه؟
كذّبوه وعذّبوه وصلبوه وقتلوه على ما شُبِّه لهم!
فهم فعلوا ذلك عن سبق إصرار على أن المصلوب المعذَّب المقتول هو المسيح!
وليس عجيباً صنيعهم! فهم قتلة الأنبياء بامتياز على ما ذكر القرآن الكريم.
فهل نستهجن بعد ذلك أو نتعجب من هؤلاء اليهود أن يسرقوا وطناً كاملاً وينسبوه لهم، ويصلبوه على جدار الجحود والنكران؟!
فقد فعلوا ذلك بالمسيح من قبل وهو يدعوهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور! أفلا يفعلونه بوطن كامل، وشعب مظلوم؟!
كلنا يعلم كيف كان اليهود منبوذين يعيشون أقذر حياة في أوروبا وغيرها.
وكيف بدأت هجرتهم إلى فلسطين بتسهيل وتشجيع من المستعمر البريطاني الذي تولى كبر جمع اليهود واختلاق وطن ديني لهم بوعد باطل ممن لا يملك إلى من لا يستحق!سمَّوه وعد بلفور سنة 1917م، أرادوا أن يتخلصوا من قذارتهم بإلقائها في بلاد الآخرين!
وهذا يعكس الطريقة التي يفكر بها الغربيون ممن أسلموا أنفسهم للشيطان! ويزايدون علينا الآن بقوانين حقوق الإنسان!
إنها لإحدى الكبر… وسخرية كبرى من سخريات القدر!
فكما سرقوا هوية المسيح ليبرئوا أنفسهم من وزر ما فعلوه به، وحرّفوا ودلّسوا على الغرب عامةً سرقوا وطناً بأكمله، وشردوا شعباً بمجمله، تم ذلك على مرأى ومسمع العالم كله!
وكما صلبوا المسيح وقتلوه باعتقادهم، صلبوا فلسطين…
ومازالوا يحاولون قتلها ومحو اسمها حتى من كتب أطفالنا!
والمصيبة الكبرى أن تجد من بني جلدتنا، وممن يتكلمون بلساننا من ينساقون مع الصهينة ويجعلون من أنفسهم ذيلاً لها مجاناً، بوصفها وصفةً شيطانيةً تعزز خنوعهم وركوعهم وخضوعهم، فتباً وتعساً لهم وشر مآب.
بل إن بعض المتصهينين قد تمادى في خدمة المشروع اليهودي الصهيوني وانساق مع السرديات الصهيونية محاولين سلب فلسطين تاريخها وتراثها بل حتى طعامها! ونسبتها لهم أو لغيرهم! وكأن التاريخ الفلسطيني والتراث الفلسطيني والخبز الفلسطيني أيقظ عُقَد النقص الكامنة فيهم، واستفز الظلام الساكن فيهم.
أفلا يعلم هؤلاء إن كانوا مسلمين أن بيت المقدس وجد على الأرض بعد أول بيت وضع للناس والذي هو بيت الله الحرام في مكة؟!
وهذا ثابت بإخبار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فعن أبي ذر الغفاري قُلتُ: “يا رَسولَ اللهِ، أيُّ مَسجِدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلَ؟ قال: المَسجِدُ الحَرامُ، قال: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: المَسجِدُ الأقصى، قُلتُ: كَم كان بينَهما؟ قال: أربَعونَ سَنةً، ثُمَّ أينَما أدرَكَتكَ الصَّلاةُ بَعدُ فصَلِّه؛ فإنَّ الفَضلَ فيه”رواه البخاري في صحيحه برقم: 3366.
والحديث يدل على فضْلِ المسجدِ الحرامِ، وإنَّه أوَّلُ مَوضعٍ وُضِعَ للعبادةِ، ويدل كذلك على فضْلِ المسجدِ الأقصى؛ بأنه ثاني مَسجِدٍ وُضِعَ في الأرضِ لعبادة الله وتوحيده، أضف إلى ذلك أنَّه أُولى القِبلتَينِ، ومَسرَى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومنه عُرج به إلى السماوات العلى، في ليلة عظمى عُرفت بليلة الإسراء والمعراج، كان فيها فرضُ أهم ركن من أركان الإسلام بعد التوحيد وهو الصلاة، ففُرضت على المسلمين على ما هي عليه إلى قيام الساعة!
فهذه أقدم البقاع التي عُبد الله بها وحده سبحانه، وسكن فيها الناس على وجه الأرض. ومنها انطلقت حضارات الأمم والشعوب.
هذه السردية التاريخية الحقيقية ينبغي أن تشق طريقها نحو العالم المسيحي كله شرقاً وغربا؛ ذلك لأن المسيحية اليوم هي الديانة الأولى في العالم من حيث عدد معتنقيها.
وكان ينبغي نشرها منذ زمن بعيد بكل لغات العالم للمسيحيين في الغرب خاصةً! كي يعلموا كيف تلاعب بهم اليهود على مر السنين! وكيف أنهم خدموا من صلبوا وقتلوا نبيهم وفقاً لتصورهم؟!
وعلى كل مَن له مُسكة من عقل أن لا ينساق وراء الطرح اليهودي الذي يفزع من هذه السردية الحقيقية إذا انتشرت في الغرب تحديداً.
وباختصار … فالمسيح فلسطيني واليهود هم من قاموا بتعذيبه وصلبه وقتله على ما شُبِّه لهم واعتقدوه بكل ما في هذه القصة المتفق عليها في الديانات السماوية الثلاث من آلام.
وهذه الحقيقة تكشف عن الوجه الحقيقي لليهود على مر التاريخ. ولذلك يخشون من كشفها وانتشارها. ويجب أن نسقطها على الواقع اليوم فالتاريخ يعيد نفسه!
فنوضح للعالم كيف أن اليهود يفعلون بفلسطين وبالفلسطينيين ما فعلوه بنبي اللّٰه عيسى بن مريم وأمه عليهما الصلاة والسلام. ولعل من المفيد أن نذكِّر هنا بأن المسلمين بنص القرآن لا يعتقدون بصلب المسيح وقتله؛ لأن اللّٰه حماه ورفعه إلى السماء، وشبَّه لليهود رجلاً يشبهه ليصنعوا فيه ما صنعوا. قال الله تعالى حاكياً عن اليهود تعاملهم مع الأنبياء على مر الزمن، وصنيعهم مع مريم البتول وابنها عيسى عليهما الصلاة والسلام : ﴿فَبِما نَقضِهِم ميثاقَهُم وَكُفرِهِم بِآياتِ اللَّهِ وَقَتلِهِمُ الأَنبِياءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَقَولِهِم قُلوبُنا غُلفٌ بَل طَبَعَ اللَّهُ عَلَيها بِكُفرِهِم فَلا يُؤمِنونَ إِلّا قَليلًا وَبِكُفرِهِم وَقَولِهِم عَلى مَريَمَ بُهتانًا عَظيمًا وَقَولِهِم إِنّا قَتَلنَا المَسيحَ عيسَى ابنَ مَريَمَ رَسولَ اللَّهِ وَما قَتَلوهُ وَما صَلَبوهُ وَلكِن شُبِّهَ لَهُم وَإِنَّ الَّذينَ اختَلَفوا فيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلوهُ يَقينًا بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيهِ وَكانَ اللَّهُ عَزيزًا حَكيمًا وَإِن مِن أَهلِ الكِتابِ إِلّا لَيُؤمِنَنَّ بِهِ قَبلَ مَوتِهِ وَيَومَ القِيامَةِ يَكونُ عَلَيهِم شَهيدًا﴾ [النساء: 155-159].
ووقفت على كلام لابن كثير رحمه الله في تفسيره وإن كان بعضه من الإسرائيليات إلا أنه يعد صحيحاً لموافقته القرآن؛ ولأنه يوضح ويؤكد منهج اليهود العابر للزمان والمكان في الاستقواء بأصحاب القوة والنفوذ، واستخدامهم في تحقيق أغراضهم الخبيثة، قال ابن كثير :” من خبر اليهود، عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه، أنه لما بعث الله عيسى بن مريم بالبينات والهدى حسدوه على ما آتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات الباهرات التي كان يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، ويصور من الطين طائرًا، ثم ينفخ فيه، فيكون طائرًا يشاهد طيرانه بإذن الله عز وجل، إلى غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه، ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في أذاه بكل ما أمكنهم حتَّى جعل نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام، لا يساكنهم في بلدة، بل يكثر السياحة هو وأمه عليهما الصلاة والسلام، ثم لم يقنعهم ذلك، حتَّى سعوا إلى ملك دمشق في ذلك الزمان، وكان رجلًا مشركًا من عبدة الطاغوت والكواكب، وكان يقال لأهل ملته: اليونان، وأنهوا إليه أن في بيت المقدس رجلًا يفتن الناس ويضلهم، ويفسد على الملك رعاياه، فغضب الملك من هذا وكتب إلى نائبه بالمقدس أن يحتاط على هذا المذكور، وأن يصلبه ويضع الشوك على رأسه، ويكف أذاه عن الناس، فلما وصل الكتاب امتثل والي بيت المقدس ذلك، وذهب هو وطائفة من اليهود إلى المنزل الذي فيه عيسى عليه السلام، وهو في جماعة من أصحابه اثني عشر أو ثلاثة عشر، وقيل: [سبعة عشر] نفرًا، وكان ذلك يوم الجمعة بعد العصر ليلة السبت، فحصروه هنالك. فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه أو خروجه إليهم، قال لأصحابه: أيكم يلقى عليه شبهي وهو رفيقي في الجنة؟ فانتدب لذلك شاب منهم فكأنه استصغره عن ذلك، فأعادها ثانية وثالثة، وكل ذلك لا ينتدب إلا ذلك الشاب، فقال: أنت هو، وألقى الله عليه شبه عيسى حتَّى كأنه هو، وفتحت روزنة من سقف البيت، وأخذت عيسى عليه السلام سنة من النوم، فرفع إلى السماء وهو كذلك، كما قال الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ٥٥].
فلما رُفع خرج أولئك النفر، فلما رأى أولئك ذلك الشاب، ظنوا أنه عيسى، فأخذوه في الليل وصلبوه، ووضعوا الشوك على رأسه، وأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه، وتبجحوا بذلك وسلَّم لهم طوائف من النصارى، ذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ما عدا من كان في البيت مع المسيح، فإنهم شاهدوا رَفْعَه. وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود، أن المصلوب هو المسيح بن مريم، حتَّى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها، واللّه أعلم، وهذا كله من امتحان الله عباده، لما له في ذلك من الحكمة البالغة.
وقد وضح الله الأمر وجلاه وبينه، وأظهره في القرآن العظيم، الذي أنزله على رسوله الكريم، المؤيد بالمعجزات والبينات والدلائل الواضحات، فقال تعالى: وهو أصدق القائلين ورب العالمين، المطلع على السرائر والضمائر، الذي يعلم السر في السموات والأرض، العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أي: رأوا شبهه فظنوه إياه، ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ يعني: بذلك من ادعى أنه قتله من اليهود، ومن سلمه إليهم من جهال النصارى، كلهم في شكّ من ذلك وحيرة وضلال وسعر، وبهذا قال: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ أي: وما قتلوه متيقنين أنه هو بل شاكين متوهمين”.
ثم تأتي اللحظة التاريخية المستقبلية التي تتلاقى فيها فلسطين مع مسيحها عليه السلام، وتلتقي به وذلك من اعتقاد الإسلام، فيَرفع عنها الظلم والهوان، ويقتل الدجال ومن معه من الطغام، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جورًا وظلماً.
دل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت:”دخَل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي فقال : ( ما يُبكيكِ ) ؟ قالت : يا رسولَ اللهِ ذكَرْتُ الدَّجَّالَ قال : ( فلا تبكِيَنَّ! فإنْ يخرُجْ وأنا حيٌّ أَكفيكُموه، وإنْ مِتُّ فإنَّ ربَّكم ليس بأعوَرَ وإنَّه يخرُجُ معه اليهودُ، فيسيرُ حتَّى ينزِلَ بناحيةِ المدينةِ، وهي يومَئذٍ لها سبعةُ أبوابٍ، على كلِّ بابٍ ملَكانِ ، فيخرُجُ إليه شِرارُ أهلِها، فينطلِقُ حتَّى يأتِيَ (لُدَّ)* فينزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ فيقتُلُه، ثمَّ يلبَثُ عيسى في الأرضِ أربعينَ سنةً أو قريبًا مِن أربعينَ سنةً إمامًا عَدْلًا وحَكَمًا مُقسِطًا”. رواه ابن حبان في صحيحه 6822 بإسناد قوي كما قال شيخنا شعيب الأرناؤوط.
فانظر رحمك الله إلى حكمة الله وعدله كيف وقعت هذه المقاربة بين المسيح وفلسطين منذ البداية حتى انتهت في ملتقى واحد؟!
فحري بك عزيزي القارئ عندما تستذكر سيرة المسيح عليه السلام وأمه مريم أولى سيدات الجنة الأربع** أن تستحضر فلسطين سيدة الأرض.
وحري بك كذلك أن تتماهى مع الحقائق التاريخية التي قررها القرآن الكريم والسنة النبوية، وتحرص على نشرها وإشاعتها بين الناس؛ ﴿لِيَقضِيَ اللَّهُ أَمرًا كانَ مَفعولًا لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحيى مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَميعٌ عَليمٌ﴾ [الأنفال: 42].
وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.
——————————————
*مدينة اللد في فلسطين.
** إشارةً إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَريَمُ إِنَّ اللَّهَ اصطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمينَ﴾ [آل عمران: 42] ، والحديث النبوي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:”سيدات نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران: فاطمة وخديجة وآسية امرأة فرعون”رواه الطبراني في الأوسط 1107، والحاكم عن عائشة رضي الله عنها 4921 -ط التأصيل بأسانيد صحيحة، على شرط الشيخين البخاري ومسلم.
