التصنيفات
لغويات

الأصوب قولنا:(تعليم العربية لغير الناطقين بها)

أسرف مقلدو الدكتور نهاد الموسى في تخطئتهم من يقول:( تعليم العربية لغير الناطقين بها)! ويقولون ينبغي أن نقول:( تعليم العربية للناطقين بغيرها)!

وحجتهم أن عبارة( لغير الناطقين) تشمل كل من لم ينطق بالعربية فيدخل فيها الحيوان والجماد الخ!

وهذا في نظري فهم غير دقيق لأساليب العربية!

فـ( ال) في لفظ ( الناطقين) في عبارة ( لغير الناطقين) هي ( ال) العهدية! التي عهدنا بها من ينطق! وهم بنو البشر! فلم نعهد من غيرهم نطقاً! ولذلك فقد قال الفلاسفة عن الإنسان بأنه (حيوان ناطق)! وقالوا عن سائرالحيوان بأنه ( حيوان أعجم)! أي لاينطق.

ومن ثم فلا التفات لما ذهب إليه هذا الفريق في تخطئتهم من يقول:(تعليم العربية لغير الناطقين بها) فمعهود الأصل أن الناطقين هم البشر وحسب فلايدخل معهم غيرهم؛ فتبين وهن زعم هؤلاء، بل إن عبارة ( تعليم العربية لغير الناطقين بها) هي أولى بالاتباع والاصطلاح من غيرها؛ ذلك لأن المراد بها تعليم اللغة العربية لمن ليست لغتهم العربية من الناس! فالجمهور المستهدف بالعبارة هذا الفريق من الناس (غير الناطقين بها)! فالأصل في أساليب العربية وسنن العرب في كلامها أن يقدم هذا الملحظ وهذا المقصد عما سواه! فلا يقال:( تعليم العربية للناطقين بغيرها)! فمعلوم بداهةً أن اللغة لا يتعلمها إلا الناطقون! فلا وجه لتقديم لفظ(الناطقين بها) على لفظ ( غير) وهو الأصل المستهدف من العبارة إلا فذلكةً ابتدعها هؤلاء، وسفسطةً لغوية لاداعي لها.

وأقترح عوضاً عن المصطلحين أن نستخدم ( تعليم العربية لغةً أخرى)، بنصب ( لغةً) بالمصدر المقدر( بوصفها) ففيه دلالة واضحة للمقصود بلا فذلكات أو سفسطات، وهو أقرب إلى واقع الحال، والله أعلم.