التصنيفات
ردود لغويات مقالات

رد على من فسر الحروف المقطعة بمعانيها في اللغات الجزرية (السامية)

كلام المتكلم فيه مغالطات وأخطاء كثيرة! منها باختصار:

1/يستدل بالآرامية ويكتب بالعبرية! فكيف تلتقيان؟! وهذا خلل منهجي.

2/اجتهاده يفتقر إلى معرفة ولو بسيطة بالعلوم اللغوية والشرعية من لغة وتفسير إلى آخره.

بدليل عدم معرفته بقراءة كلمة ( حُوباً) في سورة النساء! قرأها بفتح الحاء وسكون الواو ( حَوْباً)! مخالفاً كل القراءات المتواترة! فكيف بمن لايحسن قراءة القرآن أن يفسره! إنه كان خطأ كبيراً.

هذا فضلاً عن شروط المفسر التي أصّلها أهل العلم ولا توجد كما يظهر في صاحب الفيديو. ثم ادعى جهلاً بأنه لفظ آرامي! وهو عربي صميم بمعنى ( الإثم). من ( حاب يحوب حوباً) تنظر كل معاجم العربية! ولاحول ولاقوة إلا بالله.

3/ جهله الصارخ الفاضح بلغة العرب حيث زعم أن ( آمين) ليس لها معنى في العربية! وإنما هي من العبرية! والآرامية! فهذا كذب صراح! فلو فتحت أي كتاب بالنحو يعرفه صغار التلاميذ فستجد أن ( آمين) اسم فعل أمر أو طلب بمعنى ( استجب)!وهذا يدرس تحت باب ( أسماء الأفعال) التي لا تكاد توجد إلا في العربية نحو ( أف) و (صه) و ( مه) إلى آخره.

4/ ادعاؤه أنه لايحسن أن يُفسَّر القرآن دون العلم بلغات أخرى جزرية ( سامية)! وهذا لم يقله أحد سلفاً وخلفاً! بل هو مخالف لواقع الحال! فالقرآن عربي نزل على النبي العربي وخوطب به قومه العرب! فكيف يكون حجة عليهم وإعجازا لهم وفيه مالايعرفونه من لغات أخرى! هذا يخالف غاية التنزيل وهو كلام خطير يصل إلى حد الطعن فيه وفي الرسالة جمعاء عافانا الله! ولذلك أجمع السلف على عدم الجواز أن يتكلم في القرآن بغير علم!لأنه قد يودي بصاحبه إلى الكفر والضلال عياذاً بالله.

5/زعمه الباطل بأن في القرآن مما ليس في لغة العرب ليس كلمات كما ادعاه قوم آخرون بل هذا تمادى بقوله ( كلمات وجمل!) فقد(كبرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً)وقد خالف فيه جمهور الأمة وعلى رأسهم الإمام الشافعي الذي كانت لغته حجة!كما هو معلوم عنه إجماعاً، فكل مافي القرآن عربي خالص! وما وافقت به بعضُ اللغات بعضَ الألفاظ في القرآن مثل : ( إبريق)و( فردوس) ونحوهما فهو من تلاقي اللغات فلا يقال إنه ليس بعربي بل مما وافقت به تلك اللغاتُ لغةَ العرب! وليس العكس؛ لأن اللغة الأكمل وهي لغة القرآن هي أصل وما عداها ففرع! وهذا ينسحب على الأعلام والأسماء وغيرها.

وأما بعض الأسماء غير العربية التي وردت كـ(لقمان)و(زكريا) ونحوهما فهي حكاية عن أنبياء أو أعلام معينين فلا يُحتاج فيه إلى معرفة بلغات هؤلاء الأقوام! لأن الغاية هو ذكر العبرة من قصصهم وليس معرفة معاني أسمائهم! فكل لغة لها أسماء خاصة بها كما يعلمه القاصي والداني! وهو من البديهيات.

6/ وأما ما ادعاه في أن المفسرين لم يفسروا الحروف المقطعة في أوائل السور فجهل عظيم! فيكفي أن ينظر في تفسير أضواء البيان للشنقيطي ليعرف أنها فسرت!

هذا، والله أعلم.

كتبه على عجالة

د. محسن هاشم الدرويش.