التصنيفات
مقالات

وهم التملك!!

لا يوجد شيء في حقيقة الحال يدعى التملك، أي أن إنساناً ما يملك شيئاً ما على الحقيقة!

أما من حيث أنه تملك صوري فصحيح لا أكثر

فعندما يملك إنسان ما أرضاً مثلاً فهي في حقيقة الواقع ليس ملكاً له في أي حال من الأحوال!

فإن مات وتركها انتقلت إلى غيره، وأصبح جسده في الأرض الذي احتوته!

بل حتى روحه التي بين جنبيه بل جسده لا سلطان له عليهما وهذا يعني أنه لايملكهما!! دع عنك شهادة يديه وجلده عليه يوم الحساب! فكيف يملك مالا قدرة ولا سلطان له عليه!

وبالدور عند المناطقة فإن كل مايتوهم الإنسان تملكه فإنه ينتقل إلى غيره كيفما قلبت مصير مايملكه صورياً!

الملك الحقيقي لمن كان يملك التصرف المطلق فيما يملك بلا مانع أو قاطع!

قد يقول قائل: يمكن لمالك أي شيء أن يتصرف به دون مانع كيفما يشاء!

فأقول: أي تصرف فيما يتوهم المرء تملكه له متبوع بسؤاله عنه فيما تصرف فيه! فهذا يخرجه عن كونه مالكاً له! لأن المالك الحقيقي للشيء من كان قادراً على التصرف في مملوكه دون أن يخاف سؤال أحد أو حساباً من أحد فيما تصرف!

أما وأن الناس سيسألون عما كان بين أيديهم وتوهموا ملكيتهم له فأي ملك هذا الذي تحاسب على تصرفك فيه من قبل الله العلي القدير!

وهذا يدل على أن الناس وما يملكون مملوكون للمالك الحقيقي ومن له الملك الحق! فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون!! وهو الله الواحد القهار! مالك الملك، وهو على كل شيء قدير.