اتفقنا أو اختلفنا على تاريخ معجزة الإسراء والمعراج! لكننا لن نختلف على وقوعها وأهميتها وتوقيتها وأثرها في سيرة النبي ﷺ وأمته إلى يوم الدين.
وينبغي ألا ننسى أن عمود الدين وركنه الركين (الصلاة) فرضت في تلك الليلة المباركة!ومن ثم فينبغي تذاكر هذه المعجزة واستقاء العبر منها والفوائد.
الإسراء افتتحت فيه سورة سميت به وهي الإسراء! والمعراج ذكر في سورة النجم! لعلاقة بين النجم والسماوات! والمعراج إليها.
ولهذه المعجزة أبعاد عقيدية وفقهية وسياسية واجتماعية وأخلاقية ينبغي على أهل العلم بيانها للناس! ﴿ فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى﴾!
وإنه لمن مصائد الشيطان أن نرى اشتغال العامة والخاصة بتاريخ هذه المعجزة الخالدة أثابت أم لا؟! وتغافلوا عنها نفسها بكل أبعادها المذكورة!
فمن أبعادها العقيدية: ما أخبر عنه ﷺ من المغيبات والجنة والنار وأحوالهما.
ومن أبعادها الفقهية: فرض الصلوات خمساً في العدد والمواقيت وخمسين في الأجر!
ومن أبعادها السياسية: لفت الأنظار إلى أولى القبلتين وثاني المسجدين الذي غفل عنه كثير من المسلمين في أنه تحت حراب الصهاينة المحتلين! ووجوب العمل على تحريره!
ومن أبعادها الأخلاقية: الوفاء والإخلاص والولاء والانتماء في حسن الصحبة والاتباع متمثلاً بأبي بكر رضي الله عنه الذي صدّق النبي ﷺ في معجزته حيث كذبه الناس! فلُقِّب ( الصِّدِّيق) من يومها.
ومن أبعادها الاجتماعية…فن التعامل مع المخالفين، والتعقل في محاورتهم وسياستهم؛ وصولاً إلى إفحامهم بالحجة والدليل، لا بالصراخ والعويل!
معجزة الإسراء والمعراج محطة كبرى في تاريخ الأمة ينبغي ألا تمر بلا وقفات ومراجعات كثيرة.