التصنيفات
خواطر لغويات مقالات

من مظاهر التخلف 2:

لا أدري كيف يمكن أن نتشوف للتطور والتقدم وتقديم مخرجات نافعة للمجتمع العربي تسهم في نموه وتنميته ونقله من حالة التخلف التي يعيش فيها في المجالات كافة! وما زالت بعض الجويمعات ( العربية)!! تصر على إدارة اجتماعاتها ومقابلاتها ومراسلاتها ومخاطباتها باللغة الإنجليزية؟!!

من المشين أن نجد جامعات في دول إسلامية وغير إسلامية تعتمد ثنائية اللغة في المراسلات والمخاطبات الخ ولا سيما فيما يتعلق بأقسام تعليم اللغة العربية!! ولا نجد ذلك في جامعات تصف نفسها بأنها ( عربية)!

أما أن تأتي جامعة في بلد عربي وفي قسم اللغة العربية لتدير شؤونها ومقابلات أساتذة القسم بالإنجليزية! فهذا قد تجاوز مرحلة الذوبان في الآخر ومرحلة التغريب إلى مرحلة الارتهان الكامل للآخر!

وهذا يعني بأن القائمين على مثل هذه الإدارات مأزومون فكرياً وثقافيًا وغير مأمونين البتة على الأجيال وعلى الأمة عموماً!

إنهم يريدون أن يقدموا أجيالاً فارغة ممسوخة الهوية، مبتورة الجذور!

كان الأولى أن تركز هذه الجامعات على من يتقن تخصصه بلغته الأم أولاً فيسهم بتطوير التخصص وتقديم مخرجات نافعة للمجتمع! لا أن يجعلوا جل همهم هل يتقن هذا الأستاذ اللغة الإنجليزية؟! وكأنه سيعلم العربية بالإنجليزية؟!

كيف ستقوم لنا قائمة وما زال أمثال هؤلاء يتسلطون على مراكز التعليم في البلاد العربية ؟!

كيف يمكن أن يكون لنا مكان بين الأمم المتقدمة ومازالت طاحونة ( توسيد ) الأمور إلى غير أهلها مستعرة تسحق في وجهها كل محاولة لنهضة هذه الأمة!!

كيف لنا أن نكون مسلمين حقيقيين ونحن ما زلنا نمارس الشفاعات ( السيئة) و ( الواسطات) و(المحسوبيات) و ( العنصريات) التي حجبت الأكفاء عن قيادة دفة السفينة إلى بر الأمان؟!

اللهم أبرم لهذه الأمة المبتلاة أمر رشد يغير حالها إلى الحسنى! فتتخلص فيه من الأدعياء، وتركن إلى الأكفاء؛ فيكون المرء المناسب في المكان المناسب.

اللهم آمين.

تعليقين على “من مظاهر التخلف 2:”

اللهم آمين .
جزاك الله خيراً على هذه الخاطرة المهمة التي تنبه وتحذر القائمين على الجامعات العربية على المسلك التغريبي التي تسلكه.

التعليقات مغلقة.