سؤال عجيب!
ولا عجب … فنحن في زمن العجائب …!
البر بالوالدين حق لله على العباد وليس للوالدين حق التنازل عنه! ؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا ﴾ [النساء: ٣٦]).
وقوله جل من قائل:( ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا﴾ [الإسراء: ٢٣-٢٤] وهذا أمر رباني، وفرض إلهي، أوجبه الله تعالى على الولد لوالديه! فإن تنازلا عنه فلا يجوز لهما من وجهين:
أحدهما:
أنه ليس من حقهما بل حق الله تعالى لهما؛ لأمر الله به لا بأمرهما.
والآخر:
إن فعلا فهما مخالفان للكتاب والسنة! للآيات والأحاديث الكثيرة المعروفة الواردة في ذلك الحاثة على برهما والإحسان إليهما.
والله تعالى يقول: ﴿فَليَحذَرِ الَّذينَ يُخالِفونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصيبَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [النور: ٦٣]
أما الأولاد غير البارين فهم مقترفو كبيرة في كل الأحوال! حتى لو رضي عنهم والدوهم! على الرغم من عقوقهم!
وما نراه اليوم هو العكس!
فنجد غالب الوالدِين إلا من رحم ربي يحرصون على بر أبنائهم ورضاهم وتسخير كل حياتهم من أجلهم!
والأدهى والأسوأ أن يضيع بعضهم آخرته من أجل أولاده! وهذا هو الخسران المبين! مرده عدم الفقه في الدين، وحرمان التوفيق من رب العالمين.
ولا عجب فنحن في زمن انقلاب الموازين!
ولاحول ولاقوة إلا بالله.
تعليقين على “هل للوالدين حق في التنازل عن برهما؟!”
بارك الله فيك وسلمت يداك
أجمعين، اللهم آمين.