أستهل مقالتي هذه باقتباس عن الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله في كتابه القيم (الفِصَل في الملل والنِّحَل) 4/171 قال:
“واعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ اللهُ على أيديهم خيراً، ولا فتح بهم من بلاد الكفر قرية، ولا رفع للإسلام راية، ومازالوا يسعون في قلب نظام المسلمين، ويفرقون كلمة المؤمنين، ويسلون السيف على أهل الدين، ويسعون في الأرض مفسدين”.
منذ بدأ العدوان الصهيوني مدعوماً من العالم الصليبي كله على غزة الجريحة، والمرقعون لحماس من أوليائها من حزب( الإخوان) يرقعون لها ما جرته على المسلمين في غزة من حرب إبادة كاملة تحت نظر العالم وسمعه!
نعم… مهما رقعتم فلن نقنع بما قلتم!
لن نقارن السيء بالأسوأ…
لن نبرر الحدث الأكبر بالحدث الأصغر…
الناظر في تاريخكم يعلم كم من ويلات جلبتموها على الأمة، كي تصلوا لكراسي الحكم معبودكم ونقطة ضعفكم.
منذ نشأتكم وأنتم تتشوفون لهذا الكرسي!
ولكم سمعت من أشياخنا ينصحونكم لله، وكنتم تحذرون منهم وتمنعون أتباعكم من حضور دروسهم ومحاضراتهم، كما فعلتم مع الشيخ الألباني رحمه الله عندما نصحكم بعدم الاستعجال قائلاً :(من السياسة الآن ترك السياسة)، ولا يزايدن أحدكم ولينتبه إلى كلمة (الآن).
منذ خمسينيات القرن العشرين في مصر جلبتم كل شر للناس بسبب رعونتكم.
وفي سنة 1982 كنتم السبب في إبادة مدينة حماة السورية درة مدن أهل السنة في الشام، وبسبب رعونتكم واستعجالكم الوصول لسيدكم الكرسي؟
وفي ليبيا واليمن والقائمة تطول…
لم تحصد منكم الأمة سوى الويلات!
أحرقتم المسلمين من أجل أهدافكم.
وبعد أن تورطوهم في حربكم تبدؤون بالصراخ والعويل وطلب نصرة الإسلام والمسلمين الذين يُذبحون بسببكم، قاتلكم الله.
ديدنكم في اللعب على مشاعر المسلمين وعاطفتهم الدينية قد انكشف وانعرف ومازلتم تمارسون الخطايا ذاتها فما أجرأكم على النار!
أنتم كما قال من هو منكم ويعرفكم د. عبدالله النفيسي: (لا تصلحون للحكم)، لم تنضجوا بعد على كل المستويات كي تديروا دكاناً بله دولاً، ياليتكم بقيتم في مجال الدعوة إلى الإسلام وتركتم السياسة. ولكنه شرف حرمكم الله منه.
ينبغي للأمة أن تحاكمكم بوصفكم مجرمي حرب!
فأنتم من استهان بدماء المسلمين وبررتم لأعدائهم قتلهم بكل أنواع القتل. ودمرتم مدن أهل السنة وهجرتم أهلها بشعارات زائفة ومغامرات اندفاعية هدامة.
وللتاريخ هل نسينا حزبكم في العراق من أجل سيدكم الكرسي كيف ناصر شيعة أمريكا ممن وضعوا أيديهم بأيدي المحتل الأمريكي وارتكبوا جريمة الخيانة العظمى بعد أن استجلبوا الأمريكان إلى احتلال بلادهم؟!، ثم عندما انتهى شيعة إيران وأمريكا من استعمالكم رموكم خارج اللعبة في سلة النفايات! كورق ( التواليت)!
وولى رئيسكم بعد أن حُكم عليه بالإعدام خارج العراق مذؤوماً مدحوراً، مخزياً في الدنيا وفي الآخرة بإذن الله تعالى.
ومصر وما أدراك ما مصر؟
قامت ثورة شعبية عفوية، ولم يكن لكم فيها شعرة، وأعلنتم أنكم لن تشتركوا في الانتخابات، ثم إذا أنتم تشتركون، بل كنتم أول المشتركين!
ما أوقحكم وأجرأكم وأكذبكم!
ما أسرع انهياركم أمام الكرسي!
وبعد أن حصلتم عليه، لم تفرقوا بين مصر وحزبكم! فتعاملتم مع مصر على أنها حزبكم فقط. وأنتم معذورون! فمثلكم لا يفرق بين إدارة الحزب وإدارة الدولة! ونسيتم أنها أكبر منكم ومن حزبكم. فثار الناس عليكم، فخلعوكم.
ثم أننسى ما فعلتم بميدان رابعة من حشد الناس وأنتم تعلمون عاقبتهم هي القتل والحرق! ورسالة محمد القرضاوي لأبيه ( يوسف القرضاوي) تحملكم المسؤولية عما سيحدث من مجزرة فيها. ومع ذلك حشدتم الناس وأبقيتموهم طمعاً في رجوع الكرسي مرةً أخرى.
أما آن لكم أن تفهموا…
أما آن لكم أن ترعَوُوا…
أما آن لكم أن تكفوا أيديكم عن المسلمين؟!
تاريخكم أحمر بلون الدم، وأسود بلون أفعالكم.
من يشغّلكم؟
لمصلحة مَن مِن أعداء الله تعملون أيها الشياطين؟!
طهر الله بلاد المسلمين منكم عاجلاً غير آجل، فالأمة لم تعد تحتمل حماقاتكم ومغامراتكم ومذابحكم.
والمصيبة في أتباعهم ممن عطلوا عقولهم وأسلموا أنفسهم كالبهائم يقودهم أمراؤهم إلى أبواب جهنم وبئس المصير …
