التصنيفات
خواطر

طبيعة الحياة اليوم

تضطر أحياناً أن تكون براغماتياً!

نعم.

لماذا؟ وكيف؟

عندما تختلط بعض الأوراق في بعض مناحي حياتك، وتبدأ بعمل حسابات ومعادلات في السلبيات والإيجابيات فتضطر هنا للتدخل والنظر فيما يحقق نفعك ومصلحتك. 

لا يوجد شيء في هذه الحياة بلا ثمن!

هذا متفق عليه بين البشر جميعاً 

وبناء على ذلك فلا بد من التدخل والتضحية ببعض المال مقابل مصالح متعددة تتفوق على خسرانه بعد عمل المعادلات والموازنات النفعية والمصلحية اللازمة. وهذا في رأيي ذكاء عاطفي استراتيجي يشبه إلى حد كبير التدخل الجراحي الضروري لإزالة مشكلة لاتزول إلا بتلك العملية. 

جل الناس اليوم إلا من رحم ربي لديهم استعداد للتنازل عن كرامتهم من أجل ضمان تدفق المال…

ولديهم استعداد أكبر لممارسة أقذر الأدوار النفاقية لمديريهم من أجل الحفاظ على الوظيفة. 

بل لديهم القدرة على دوس من يقف في طريق مصالحهم المالية والتلون بوجوه لاحدود لها تتشكل وفق المنفعة. 

من أساسيات التفاوض والتعامل فهم طبيعة الأشياء!

هذا الفهم هو الذي يقودك إلى التشخيص الدقيق للحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة لها. 

وفي زماننا هذا أضحى المال أهم شيء في حياة الناس …

وعليك أن تعي أنه محور اهتمام الناس، وأنه يمثل الحل السحري لكثير من المعضلات. فلم يعد التغني بالشعر والقصائد والكلام مؤثراً أو له قيمة مقابل المال! ولم يعد للمشاعر الفياضة جدوى أو أثر مقابل هدية ثمينة أو مبلغ من المال يدخل حساب أحدهم أو إحداهن!

العقل البشري اليوم تشكّل وعيُه على هذا الفكر المادي لأسباب كثيرة ليس هذا محل مناقشتها. 

وهذا يعني أن الإنسان العاقل عليه أن يكون براغماتياً في معظم جوانب حياته المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية، فالناس اليوم لا تحترم إلا القوي! والقوة تعني المال. 

والمال هو السحر الذي يأخذ بالألباب، ويفتح الأبواب. 

ولا حول ولا قوة إلا بالله…