ضابط هذه اللام هو تأثر اللام من (أل) التعريف بما تجاور من أصوات صوامت.
فإن تأثرت فانقلبت إلى مثل الصوت بعدها ثم أدغمت فيه فهي التي سموها شمسية تيمناً بلفظ( الشَّمس) بوصفها كلمة معيارية لشمسية اللام وطريق أدائها.
أما إذا لم تتأثر اللام من (أل) التعريف بما وليها من أصوات صوامت فهي التي اصطلحوا عليها بالقمرية؛ تيمناً بلفظ (القمر) بوصفها كلمة قياسية لقمرية اللام وسبيل لفظها. ولا تلفظ إلا لاماً مخرجاً وصفةً واضحةً ناصعة نقية.
وقد جعل علماء التجويد القدماء ضابط شمسية اللام وقمريتها هو إدغام اللام بالصوت بعدها (كذا) ! دون الإشارة إلى أن الإدغام لا يقع إلا بعد قلب الصوت إلى مثله لمسوغ من مسوغات ذلك القلب على ما سيأتي بيانه في مبحث الإدغام. ولذلك جعلوا الأصوات التي تكون لديها اللام قمرية مجموعةً في قولهم:(ابغ حجك وخف عقيمه). وسائر الأصوات تكون لديها شمسية.
ونحن نوافقهم على ذلك إلا أننا نضيف إلى الأصوات التي تكون اللام من (أل ) المعرفة لديها قمرية صوت اللام! وذلك طرداً للضابط الذي صدرنا به هذا المبحث.
فاللام ليس بها حاجة للتأثر باللام لأنها مثلها، فهي خالصة جاهزة للإدغام في لام التعريف بعدها فيلفظان لاماً واحدة مشددة واضحة في النطق.
ويتضح ما زعمناه في لفظ كلمة (الليل) مثلاً. فلام التعريف اندغمت في لام (ليل) لكنها لم تنقلب كما في اللام الشمسية. وهذا المنطق الصوتي يدعونا إلى جعل اللام في (أل) التعريف إذا وليها لام: قمريةً لا شمسيةً. فالتعويل في هذا على الصوت لا على الشكل والرسم، والله الموفق.
